بيضاوي، وقال القرطبي: والبعد: الهلاك، والبعد: التباعد من الخير، يقال: بعد يبعد بعدا؛ إذا تأخر، وتباعد، وبعد يبعد بعدا: إذا هلك. قالت خرنق أخت طرفة بن العبد البكري لأمه: [السريع]
لا يبعدن قومي الّذين همو... سمّ العداة، وآفة الجزر
وقال النابغة الذبياني: [الطويل]
لا تبعدن إنّ المنيّة منهل... وكلّ امرئ يوما به الحال زائل
وخذ قول فاطمة بنت الأخرم الخزاعية تبكي إخوتها: [المديد]
إخوتي لا تبعدوا أبدا... وبلى والله قد بعدوا
كلّ ما حيّ وإن أمروا... واردو الحوض الذي وردوا
وانظر التعبير ب: ﴿الظّالِمِينَ﴾ ونحوه عن «الكافرين» هنا وفي الآية رقم [٢٨] ولا تنس:
الالتفات من الغيبة إلى التكلم، وانظر (الأنبياء) [٣٤].
الإعراب: ﴿قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ:﴾ انظر الآية رقم [٢٦] فالإعراب فيها واف، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿قالَ:﴾ ماض، والفاعل يعود إلى (الله). ﴿عَمّا قَلِيلٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما، أو ب: ﴿نادِمِينَ﴾ وقيل: متعلقان بمحذوف يدل عليه ما قبله، التقدير: ننصرك عما قليل، و (ما): مقحمة بين الجار والمجرور، وقيل: هي نكرة موصوفة بمعنى: «شيء»، فيكون ﴿قَلِيلٍ﴾ صفة لها، وقيل: هي بمعنى زمن فيكون ﴿قَلِيلٍ﴾ صفة، أو بدلا منه. ﴿لَيُصْبِحُنَّ:﴾ اللام: واقعة في جواب قسم محذوف، التقدير: والله. (يصبحن): مضارع ناقص مرفوع، وعلامة رفعه النون المحذوف لتوالي الأمثال، وواو الجماعة المحذوفة المدلول عليها بالضمة اسمه، والنون حرف لا محل له. هذا؛ وإعلاله مثل إعلال: (لتعلمن) في الآية رقم [٧١] من سورة (طه). ﴿نادِمِينَ:﴾ خبره، أو حال على اعتباره تاما من واو الجماعة، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب للقسم المقدر، والكلام كله في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿فَأَخَذَتْهُمُ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (أخذتهم):
ماض، والتاء للتأنيث، والهاء مفعول به. ﴿الصَّيْحَةُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿بِالْحَقِّ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من ﴿الصَّيْحَةُ﴾. (جعلناهم): ماض، وفاعله، ومفعوله الأول. ﴿غُثاءً:﴾ مفعوله الثاني، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. ﴿فَبُعْداً:﴾ الفاء: هي الفصيحة. (بعدا): مفعول مطلق، لفعل محذوف لا يظهر.
﴿لِلْقَوْمِ:﴾ متعلقان بالمصدر، أو بمحذوف صفة له. ﴿الظّالِمِينَ:﴾ صفة القوم مجرور، وعلامة جره الياء... إلخ، وجملة: (بعدا للقوم...) إلخ لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ذلك واقعا؛ فبعدا... إلخ، والكلام مستأنف، لا محل له.