Lewati ke konten

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

Juz 6, hlm. 251

  1. سورة المؤمنون
  2. [سورة المؤمنون (٢٣): الآيات ٣٩ الي ٤١]

الإعراب: ﴿إِنْ:﴾ حرف نفي بمعنى: «ما». ﴿هُوَ:﴾ مبتدأ. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر.

﴿رَجُلٌ:﴾ خبر المبتدأ. ﴿اِفْتَرى:﴾ ماض، والفاعل يعود إلى ﴿رَجُلٌ﴾. ﴿عَلَى اللهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ﴿كَذِباً﴾ كان صفة له، فلما قدم عليه صار حالا... إلخ. ﴿كَذِباً:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿اِفْتَرى..﴾. إلخ في محل صفة ﴿رَجُلٌ﴾. هذا؛ وإعراب: ﴿وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾ مثل إعراب ﴿وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ بلا فارق، والجار والمجرور ﴿اللهِ﴾ متعلقان ب: (مؤمنين)، والجملة الاسمية هنا في محل نصب حال من ﴿رَجُلٌ،﴾ والرابط:

الواو، والضمير. وساغ مجيء الحال من النكرة؛ لأنها تخصصت بالوصف، ولا تنس: أن الكلام كله في الآية من مقول الملأ في الآية رقم [٣٣].

﴿قالَ رَبِّ اُنْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ (٣٩) قالَ عَمّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ (٤٠) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ (٤١)﴾

الشرح: قال: أي: هود أو صالح-﵉-كما رأيت في الآية رقم [٣١] ﴿رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ:﴾ شرح هذه الجملة مثل الآية رقم [٢٦] مع معرفة الفرق بين القائلين الداعيين.

﴿قالَ﴾ أي: الله مجيبا دعوة الرسول الداعي على قومه بالهلاك، والنصرة له عليهم. ﴿عَمّا قَلِيلٍ﴾ أي: بعد زمن قليل. ﴿لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ:﴾ على كفرهم، وتكذيبهم، وعدم إيمانهم، وذلك إذا عاينوا مقدمات العذاب الأليم، والعقاب الشديد. ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ:﴾ صاح بهم جبريل ﵇ صيحة واحدة مع الريح التي أهلكهم الله تعالى بها، فماتوا عن آخرهم، ومعنى ﴿بِالْحَقِّ﴾ بالعدل من الله حيث استحقوا ذلك العذاب بكفرهم، وعنادهم، يقال: فلان يقضي بالحق، أي: بالعدل، والإنصاف.

﴿فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً﴾ أي: هلكى هامدين، كغثاء السيل، وهو ما يحمله من بالي الشجر، والحشيش، والقصب مما يبس، وتفتت. ومثله الجفاء، ويجمع على: أغثية، كغراب، وأغربة، وعلى: غثيان، كغراب، وغربان، وخذ ما يلي: عن ثوبان-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها». فقال قائل:

أمن قلّة نحن يومئذ يا رسول الله؟! قال: «بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السّيل، ولينزعنّ الله من صدور عدوّكم المهابة منكم، وليقذفنّ في قلوبكم الوهن». قيل: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: «حبّ الدّنيا وكراهية الموت». رواه أبو داود، وأحمد، وغيرهما.

﴿فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ أي: هلاكا لهم، يقال: بعد فلان بكسر العين بعدا بضم فسكون، وبعدا بفتحتين: إذا بعد بعدا بعيدا بحيث لا يرجى عوده، ثم استعير للهلاك، وخص بدعاء السوء. انتهى.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة، ج 6، ص 251 (Shamela #30271, hlm. urut 3859)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.