Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 1, hlm. 374

  1. سورة البقرة

وقيل: اذكروني بالدعاء والتسبيح ونحو ذلك.

وقد أكثر المفسّرون - لا سيما المتصوّفة - في تفسير هذا الموضع بألفاظ لها معانٍ مخصوصةٌ؛ ولا دليل على التخصيص.

وبالجملة: هذه الآية بيان لشرف الذكر، وبيّنها قولُ رسول الله ﷺ فيما يرويه عن ربه: «أنا عند ظنّ عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإٍ ذكرته في ملإٍ خيرٍ منهم» (¬١).

والذكر ثلاثة أنواع: ذكر بالقلب، وباللسان، وبهما معًا.

واعلم أن الذكر أفضلُ الأعمال على الجملة، وإن ورد في بعض الأحاديث تفضيل غيره من الأعمال كالصلاة وغيرها؛ فإنَّ ذلك لما فيها من معنى الذكر والحضور مع الله تعالى.

والدليل على فضيلة الذكر من ثلاثة أوجه:

الأول: النصوص الواردة بتفضيله على سائر الأعمال، قال رسول الله ﷺ: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «ذكر الله» (¬٢).

وسئل رسول الله ﷺ: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: «ذكر الله»، قيل: الذكر

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 1، ص 374 (Shamela #30186, hlm. urut 361)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.