Lewati ke konten

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

Juz 4, hlm. 277

  1. سورة الرحمن ﷻ

ونفى أن يطمثهن إنس أو جان؛ مبالغةً وقصدًا للعموم، فكأنه قال: لم يطمثهن شيء.

وقيل: أراد: لم يطمث نساء الإنس إنسٌ ولم يطمث نساء الجن جنٌّ، وهذا على القول بأن الْجَنَّ (¬١) يدخلون الجنة وَيَتَلَذَّذُون فيها بما يَتَلَذَّذُ الْبَشَرُ.

﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (٥٨)﴾ شَبَّه النساء بالياقوت والمرجان في الحمرة والجمال.

وقد ذكر معنى المرجان في أول السورة.

﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)﴾ المعنى: أن جزاء من أحسن بطاعة الله أن يحسن الله إليه بالجنة.

ويحتمل أن يكون الإحسان هنا هو الذي سأل عنه جبريل رسول الله ﷺ فقال له: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك» (¬٢)، وذلك هو مقام المراقبة والمشاهدة، فجعل جزاء ذلك الإحسان بهاتين الجنتين، ويقوي هذا: أنه جعل هاتين الجنتين الموصوفتين هنا لأهل المقام الْعَلِيِّ، وجعل جنتين دونهما لمن كان دون ذلك، فالجنتان المذكورتان أَوَّلًا للسابقين، والمذكورتان بعد ذلك لأصحاب اليمين حسبما ورد في «الواقعة».

وانظر كيف جعل أوصاف هاتين الجنتين، أعلى من أوصاف الجنتين اللتين بعدهما فقال هنا: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾، وقال في الأُخريين: ﴿عَيْنَانِ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء، ج 4، ص 277 (Shamela #30186, hlm. urut 2499)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.