وتارةً يجيء باللام، كهذه الآية.
قال الزَّجَّاج في تفسيره: البعد لما توعدون (¬١)؛ فنزَّله منزلة المصدر.
قال الزمخشري: وفيه وجه آخر؛ وهو أن يكون اللام لبيان المستبعد ما هو، بعد التَّصويت بكلمة الاستبعاد، كما جاءت اللام في ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣] لبيان المُهَيَّت به (¬٢).
﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ أي: ما الحياة إلَّا حياتنا الدنيا، فوضع ﴿هِيَ﴾ موضع الحياة؛ لدلالة الخبر عليها.
﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ أي: يموت بعضٌ ويولد بعض، فينقرض قرن ويحدث قرن آخر، ومرادهم: إنكار البعث.
﴿عَمَّا قَلِيلٍ﴾ «ما» زائدة، و ﴿قَلِيلٍ﴾ (¬٣) صفةٌ للزمان، والتقدير: عن زمانٍ قليلٍ يندمون.
﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً﴾ يعني: هالكين كالغثاء، والغثاء: ما يحمله السيل من الورق وغيرها مما يبلى ويسودُّ، فشبَّه به الهالكين.
﴿فَبُعْدًا﴾ مصدرٌ وُضع موضع الفعل بمعنى: بَعِدُوا؛ أي: هلكوا، والعامل فيه مضمرٌ لا يظهر.
﴿تَتْرَى﴾ مصدرٌ وزنه: فَعْلَى، ومعناه التواتر والتتابع، وهو موضوعٌ موضعَ