والإباحة عارضة عند وجود التساوي في المعيار الشرعي، والأصل عند أبي حنيفة إباحة البيع في [الأموال] (¬١) الربوية كما في سائر الأموال، والتحريم عارض عند وجود الفضل في الكيل أو الوزن (¬٢).
والأصل الثاني: أن الأصل عند الشافعي تحريم كل فضل في أموال الربا؛ لأن الربا هو الزيادة، ومنه الربوة، وعندهم لا يحرم الفضل إلا في المعيار الشرعي (¬٣).
* * *
[٤٢] * مسألة:
لا يصح بيع الحفنة من الطعام بالحفنتين، ولا بالحفنة عندنا (¬٤).
وقال أبو حنيفة ﵀: يصح ذلك متفاضلا ومتساويا (¬٥).
ومأخذ النظر فيها: اعتقاد الخصم أن العلة في جريان الربا في البر كونه مكيلا، فما لا يكال لا ربا فيه، والحفنة مما لا يجري فيها الكيل عادة، فلا ربا فيه (¬٦).
واعتقاد الشافعي أن العلة هي الطعم، وهذا مطعوم (¬٧)، وهكذا الخلاف