احتج: بأن تخصيصه البعض بالذكر يدل على نفي الحكم عما عداه، لما مر. وجوابه: أن دلالة العموم أقوى من دلالة المفهوم.
الرابعة: العادة إن وجدت يقينا زمن النبي ﵇ ولم يمنعهم منها، صح التخصيص، وإلا فلا. لكن المخصص في الحقيقة هو تقرير النبي ﵇.
الخامسة: كونه مخاطبا لا يقتضي خروجه عن الخطاب العام إن كان خبرا، إذ لا مانع من الدخول. وإن كان أمرا جعل جزءا، فالظاهر الخروج لقرينة الأمر.
السادسة: قوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا﴾، و ﴿ياأيها الناس﴾ يتناول النبي وأمته. وخصه بعضهم بالأمة (¬١)؛ لأن منصبه ﵇ يقتضي إفراده بالذكر. وهو ضعيف، إذ لا مانع من دخوله فيه. وقال الصيرفي: يختص بالأمة إن كان الخطاب مصدرا بأمر الرسول بالتبليغ، كقوله تعالى: ﴿قل ياأيها الناس﴾. وإلا تناوله (¬٢).
السابعة: الخطاب المتناول للكافر والعبد لا يخرجان منه، لما سبق أن الكافر مخاطب بالفروع. ولأن اللفظ عام (¬٣)، والتخصيص بالعبودية خلاف الأصل. لكن الدليل الدال على وجوب خدمة السيد كالعام بالنسبة إلى الدال على وجوب الصلاة والصوم وغيرهما، لاختصاص كل عبادة بدليل، والخاص مقدم على العام.