الثامنة: ذكر العام في معرض المدح والذم لا يخصه. خلافا لبعض فقهائنا (¬١)؛ لأن دلالة الخطاب على المدح والذم لا يعارض مقتضى العموم.
التاسعة: عطف الخاص على العام لا يخصص العام. خلافا للحنفية (¬٢)، فإنهم قالوا: قوله ﵇: «لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده» (¬٣)، أي كافر. ثم الذي لا يقتل به ذو العهد هو الحربي، فكذا الذي لا يقتل به المسلم، تسوية بينهما (¬٤).
وجوابه: أن قوله-﵇: «ولا ذو عهد في عهده». كلام تام لا يحتاج إلى الإضمار الذي هو خلاف الأصل. سلمناه، لكن العطف لا يوجب اشتراك المعطوف والمعطوف عليه من كل الوجوه.
* * *
العاشرة: ذهب القاضي عبد الجبار إلى أن العموم إذا تعقبه استثناء أو صفة أو حكم لا يتأتى إلا في بعضه، لا يخصص به (¬٥). وقيل: يخصص به (¬٦).