إليه عامةُ الناس، فأما دعوةُ الخاصة فلا يُجيب (¬١)، قاله نصًّا.
قال: والذي يجب عندي على مذهب الكوفي تخريجًا، أن يُجيب في دعوة الخاص ذا رحمه دون غيرهم على ما حكى عنه محمد بن الحسن في الهدية، والذي يجب على مذهب الشافعي: لا يجيب في دعوة الخاص واحدًا من الخصمين حتى ينفد خصومتهما على ما قاله في الهدية، وينبغي [١٥/ ب] للقاضي على مذهب الشافعي أن يُثيب على الهدية، فإن لم يُثب عليها ولم يُرِدْ صاحبها الثواب؛ ففيه قولان:
أحدهما: ما قال في «أدب القاضي» من جواز قبول الهدية إذا أنفدت الخصومات (¬٢).
والآخر: ما قال في «كتاب الصدقات» في هدايا العمال من أهل عمله: إن لم يُثب عليها فهي حرام (¬٣).
وإذا أخذ القاضي رشوةً على قضائه، فقضاؤه مردود وإن قضى بحق، والرشوة مردودة، وكذلك كلُّ قضاء تقضى بعده [بثواب] (¬٤).
قال: يقبل القاضي القضاء بقبالة (¬٥) (¬٦)،