Lewati ke konten

فصل المقال في هدايا العمال · تقي الدين السبكي

hlm. 87

  1. الفصل الثاني في حكم الهدية
  2. حكم الهدية إلى القاضي إذا لم تكن له عادة

لأحد الخصمين: قال بعضهم: إن كان ممن لا يتخلف عن عيادة المرضى فعادهُ لم أكره له، وإن لم يكن ذلك من شأنه، فلا أرى له أن يخصه بذلك حتى تنقضي الخصومة. وهذا مُحتمل، والأشبه بقول الشافعي: أنه لا يعوده ما لم تنقض خصومته، كما قال: إنه لا يقبل منه هدية، وإن كان يُهدي إليه قبل ذلك، حتى تنقضي خصومته (¬١). هذا كلام القفال.

ثم قال أيضا: وأشدُّ ما ينبغي للحاكم الاجتهاد في إثباته إلى أحد الخصمين أمر الهدية؛ فلا ينبغي له أن يقبل من أحدهما هديةً، وإن كان يُهدى له قبل ذلك؛ لما في الهدية من قوة الإمالة، وقد قيل: إنما سمي مالاً؛ لأنه يميل.

وقد روي أن رجلا أهدى لعمر رجل جزورٍ، ثم جاء يخاصم إليه، فجعل يقول: يا أمير المؤمنين: افصل بيننا كما يفصل رجل الجزور، وعمر لا يفهم، ثم فهم، فذكر ذلك للناس، وقال: ما زال يُكَرّرها حتى كدت أقضي له (¬٢).

وقال أبو العباس بن القاص في كتاب «أدب القاضي»: قال مالك، والأوزاعي، وابن أبي ليلى، والثوري، وأبو حنيفة: لا بأس أن يأخذ القاضي أجرة (¬٣).

Rujukan halaman ini: فصل المقال في هدايا العمال، ص 87 (Shamela #30137, hlm. urut 73)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.