Lewati ke konten

فصل المقال في هدايا العمال · تقي الدين السبكي

hlm. 86

  1. الفصل الثاني في حكم الهدية
  2. حكم الهدية إلى القاضي إذا لم تكن له عادة

وحكي عن ابن كَجٍّ أنه قال: ذكر جماعة من فقهاء أبي حنيفة والشافعي: إذا لم يكن للقاضي شيء من بيت المال، فله أن يأخذ عُشر ما يتولاه من أموال اليتامى، والوقوف للضرورة.

ثم بالغ في الإنكار عليه، وقال: أيُّ ضرورة في هذا إن لم يتفرغ للقضاء من غير رزق فليمتنع، ومن ذهب إلى هذا فكأنه ذكر العُشر تمثيلا وتقريبا، ولا بد من النظر إلى كفايته، وإلى قدر المال والعمل (¬١) (¬٢).

قلت: ما أفسد الدين إلا الإغضاء (¬٣) عن مثل هذا الكلام، وهو الحنفية والشافعية - غفر الله لهم - إن كانوا قالوا هذا الكلام في واقعة خاصة في بلد اشتدت فيها ضرورة القاضي، ولم يوجد غيره، وكان عُشر ما يتولاه قدر أجرة عمله، فيحتمل.

وأما إذا لم يكن كذلك، أو أن يجعل هذا عاما في جميع الأحوال وإن زاد عُشر الأوقاف عن أجرة عمله، فمعاذ الله أن يكون هذا في دين الله، ولا يُحمل قول من قال ذلك من الفقهاء إلا على واقعة خاصة أفتوا بحسبها، والفتاوى التي تجري في الوقائع الخاصة لا تتعداها، ولا عموم فيها، فلا يظن أحد من القضاة الفَجَرَةِ أن له متمسكا بها.

وقال القفال الكبير (¬٤) في كتاب «أدب القضاة» (¬٥) في «عيادة القاضي».

Rujukan halaman ini: فصل المقال في هدايا العمال، ص 86 (Shamela #30137, hlm. urut 72)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.