ولايته مطلقا، وإليه صار الفُوراني، والمسعودي.
والمشهور الأول (¬١)، ومحله: إذا كانت الهدية بعد الولاية قدر ما كانت قبل الولاية أو مثلها، فلو كانت أكثر أو أرفع، مثل أن كان يُهادِيه بالطعام، فصار يهاديه بالثياب، قال في «الحاوي» (¬٢) و «التهذيب» (¬٣) و «الكافي» (¬٤): لم يَجُزْ قبولها.
وقال الرافعي: إنها تصير كهدية من لم يُعهد منه الهدية (¬٥).
وقال الماوردي أيضًا فيما إذا كانت عادته أن يُهدي إلى الإمام قبل الولاية قدرا معلومًا، فأهدى إليه بعد الولاية أكثر منه: لا يحرم القبول إذا كان من جنس الأول (¬٦).
وفي الفرق غموض.
هذا حكم الهدية للقاضي ممَّن له عادة بالهدية إليه قبل الولاية.
حكم الهدية إلى القاضي إذا لم تكن له عادة
وحاصل القول فيها: أنها في حال الخصومة حرام؛ لئلا ينكسر قلب خصمه، وفي غير حال الخصومة إن زاد على عادته فكذلك، وإن لم يزد جاز، والأولى تركها.
أما من ليست له عادة: فالذي قاله العراقيون والبغوي (¬٧)