درهم خمسة دراهم" (¬١)، وهذا يقتضي تعلق الوجوب بالعين، ولأنه حق ينصرف إلى الفقراء، يعتبر فيه الحول شرعًا، فلم يتعلق بالذمة ابتداءً كاللقطة.
٦٣٧ - فَصْل: [كيفية وجوب الزكاة]
واختلف أصحابنا في كيفية وجوب الزكاة، فقال أبو الحسن: إنها تجب على الفور، وعن أبي يوسف ما يدل عليه، وهو قول الشافعي (¬٢).
وذكر الحاكم في المنتقى: إذا كان له مائتا درهم، فحال عليها حولان، فلم يزكها، فقد أساء وأثم، ولم يَحِلّ له ما صنع، وعليه زكاة حول واحد.
وقال محمد: من لم يؤد الزكاة، لم تقبل شهادته، وروي عنه: أن التأخير لا يجوز.
وكان أبو بكر الرازي يقول: إنها على التراخي، ويستدل بما قالوا: أنه إذا أخر الأداء حتى هلك المال، لم يضمن، وذكر ابن شجاع عن أصحابنا مثله.
وجه قول أبي الحسن: أن الأمر المطلق يقتضي الوجوب على الفور، وقد أمر الله تعالى بالزكاة أمرًا مطلقًا.
وجه قول أبي بكر: أنها عبادة شرعية، لا تفوت بفوات وقتها، فلم يكن أصل وجوبها على الفور، كقضاء رمضان، ولأنها عبادة يجوز أداؤها قبل وقتها،