[١٧] كتاب الزكاة
قال الشيخ رحمه الله تعالى: الزكاة في اللغة: النماء، يقولون: زكا الزرع إذا نما، وقد عبَّر بها في الشريعة عن أخذ جزء من المال، وذلك ليس بزيادة، إلا أنه لما حصل به النماء بالثواب، سمي زكاة، فالاسم شرعي فيه معنى اللغة.
والزكاة في الشرع: كل حق يجب لأجل المال يعتبر في وجوبه الحول والنصاب.
والأصل في وجوب الزكاة: قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة ٤٣]، وقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، وقال ﷺ: "بُنِي الإسلام على خمس" (¬١) وذكر إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة.
وقد قال أصحابنا: إن الزكاة تجب في عين المال، وقال الشافعي في أحد قوليه: تجب في الذمة، والعين مرتهنة بها (¬٢).
لنا: قوله ﷺ: "في خمس ذودٍ شاة، وفي أربعين من الغنم شاة، وفي مائتي