[٧٧] كتابُ المزارعةِ
قال ﵀: المزارعة (¬١) في اللغة مفاعلةٌ من الزرع: وهي عبارةٌ عن العقد على الزراعة ببعض الخارج، وقد سمي هذا العقد مخابرةً.
وقيل في اشتقاقه: الهاء مأخوذةٌ من الزراعة؛ لأنّ الزارع خبيرٌ، وقد قيل: إنّه مشتقٌ من عقد النبي ﷺ مع أهل خيبر.
وهو عقدٌ فاسدٌ عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف ومحمدٌ: هو جائزٌ (¬٢).
لأبي حنيفة: ما روى رافع بن خديج: (أن النبي ﷺ نهى عن المخابرة) (¬٣)؛ ولأنّه عقدٌ على المنافع بما يحدث من الزرع، والعقد ببدلٍ معدومٍ لا يجوز، وليس هذا كالمضاربة؛ لأنّ الربح [فيها] ليس ببدلٍ عن العمل، وإنّما هو في مقابلته؛ ولذلك لا يفتقر إلى ذكر المدّة.
وجهُ قولهما: "أنّ النبي ﵇ نصب عاملًا على أهل خيبر على نصف ما يخرج من تمرٍ وزرعٍ" (¬٤)؛ ولأنّ الحاجة داعيةٌ إلى هذا العقد؛ ولأنّ مالك الأرض