لا يجد أجرةً يستعمل بها، (وما دعت إليه الحاجة) (¬١) والضرورة في العقود فهو جائزٌ، كعقد الإجارة على منافع معدومةٍ.
وذكر أبو الحسن حديث رافع بن خديج قال: "نهى رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعًا، نهى إذا كان لأحدنا أرضٌ أن يعطيها ببعض خراجها؛ بثلث أو نصف، وقال: "من كانت له أرض فليزرعها، أو ليمنحها أخاه" (¬٢).
وهذا الخبر أورده حجّةً لأبي حنيفة في امتناع المزارعة، وهو متأخرٌ عما كانوا يعقدونه، فيقتضي ذلك فسخ جواز العقد.
وذكر عن زيد بن ثابت قال: "نهى رسول الله ﷺ عن المخابرة"، قال: قلت: وما المخابرة؟ قال: تأخذ أرضًا بثلثٍ أو نصفٍ أو ربعٍ (¬٣)، وهذا دلالة لأبي حنيفة أيضًا.
وذكر عن رافع بن خديجٍ: "أن النبي ﷺ نهى عن [الحَقل] (¬٤)، وقال: " [الحقل] الثلث والربع" (¬٥)، و [الحقل] في اللغة: الزرع (¬٦)، فكأنّه نهى عن العقد به.
وذكر عن ثابت بن الضحاك أنّه سئل عن المزارعة، فقال: "نهى عنها