بَابْ صلح الصبي التاجر
قال محمدٌ في الأصل: كلّ شيء من التجارة [الصلح فيه] (¬١) يجوز على الرجل التاجر، فهو يجوز على الصبيّ [التاجر]، إلا الحطّ خاصةً من غير عَيْبٍ (¬٢)؛ وذلك لأنّ الصلح عقدٌ من العقود، فإذا لم يكن تبرع بماله [جاز كعقود التجارات، وأمّا الحطّ فهو تبرّعٌ بماله]، فلا يجوز.
قال: وإن صالح من سَلَمٍ أَسْلَمه على رأس ماله، كان جائزًا؛ وذلك لأنّ الصلح على رأس المال إقالةٌ، والإقالة معاوضةٌ، فملكها الصبيّ التاجر كما يملك البيع.
قال: ولو ابتاع سلعةً، [فظفر] (¬٣) بعيب، فصالحه البائع على أن قَبِلها (¬٤) كان جائزًا؛ لأنّ الثمن أنفع له من [المبيع] (¬٥) المَعِيب.
قال: ولو كان عليه مالٌ فحطّ بعضًا وأخّر بعضًا، كان جائزًا؛ وذلك لأنّ هذا تبرّعٌ [عليه]، والممتنع التبرّع منه، فأمّا عليه فلا. (¬٦).
تم كتاب الصلح بالأمثال والحجج