[٦٠] كتابُ الأضحيةِ
قال أيده الله: الأضحية من حقوق الأموال، وحقوق الأموال على ضربين: منها ما يجب فيه التمليك كالزكاة، ومنها ما يجب فيه الإتلاف كالعتق (¬١).
والأضحية من [جنس] (¬٢) العتق؛ لأن الواجب فيها إراقة الدم، وهو إتلاف، فليست الصدقة بها واجبة.
ويجوز أن يقال: إنها أخذت الشَّبَه من أصلين: من العتق؛ لأن الواجب فيها الإتلاف، ومن الزكاة؛ لأن المستحب أن يتصدق بلحمها، وهي عندنا واجبة في قول أبي حنيفة، ومحمد، وزفر، والحسن بن زياد، وإحدى الروايتين عن أبي يوسف، رواها عنه محمد والحسن بن زياد وهشام.
وذكر أبو يوسف في الجوامع: أنها سنة وليست بواجبة، وهو قول الشافعي (¬٣).
وجه قولهم في وجوبها: قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢]، قيل في التفسير: المراد به الأضحية (¬٤).
وروي عن النبي ﷺ أنه قال: "مَن لم يضحِّ، فلا يقربنَّ مصلَّانا" (¬٥).