لم يجب الغسل ولا (¬١) المسح عليها؛ لأن فرض الأصل سقط، فلم يلزمه ما قام مقامه، كمقطوع الرِّجْل إذا لبس الخف، لم يلزمه (¬٢) المسح.
وجه قولهما: أن النبي ﷺ أمر عليًا بالمسح على الجبائر ولم يفصل.
فأما اعتبار الضرر بنزع الجبائر؛ فلأن الفرض إنما يسقط عن الأصل للضرر (¬٣)، فما لم يوجد ضرر لم يجز المسح.
ولا يعتبر في ذلك خوف التلف؛ لأن العبادات تسقط بخوف الضرر كالصوم، وقد قال الشافعي: إن الماسح على الجبيرة يصلي ويعيد (¬٤). وهذا ليس بصحيح؛ لأن النبي ﷺ لم يأمر عليًا بالإعادة؛ ولأنه مسح أقيم مقام غسل، فأشبه مسح الخف.
قال: وإن خاف من المسح [فوق ذلك] لم يكن عليه أن يمسحه؛ لأن المسح عبادة، فيسقط حكمها بالمشقة كالأصل، وذكر بعد هذا مسألة الجِراح إذا كان في البدن، وقد بيّنا (¬٥) [وهذا] آخر كتاب الطهارات (¬٦).
[تمّ كتاب الطهارة بحمد الله وحسن توفيقه، وصلى الله على محمد النبي الأمي وآله وصحبه وسلم]، وهذا كتاب الصلاة.