[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رب يسِّر وأعن يا كريم]
[٥] كتاب الصلاة
[قال الشيخ رحمه الله تعالى]: الصلاة في اللغة: الدعاء، قال الشاعر:
تقول بنتي وقد قرَّبت مرتحلًا … يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا
عليك مثل الذي صليت فاغتمضي … نومًا فإن لجنب المرء مضطجعا
معناه: مثل الذي دعوت، وقال الآخر: وصَلَّى على دَنِّها وارتسَم (¬١).
وقد صارت في الشريعة اسمًا للأفعال وإن لم يكن فيه دعاء، فالاسم شرعي فيه معنى اللغة.
والأصل في وجوب الصلاة قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] وقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البينة: ٥]، وقال النبي ﷺ: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان" (¬٢) ولا خلاف في ذلك.