فصل في صلاة العيدَيْنِ
"تف" اختلفوا (¬١) عن أصحابنا ورَوى الحسنُ عن أبي حنيفةَ: أنَّه قال: تَجِب صلاة العيدِ على أهلِ الأمصارِ كما تَجِبُ الجُمُعَةُ، ومَن لا تَجِبُ عليهِ (¬٢) الجمعةُ: لا تَجِبُ (¬٣) العيدُ، حتَّى إنَّها لا تَجِبُ على المسافرِ والمريضِ والعبدِ، كذا في "النهايةِ".
وعن الحسنِ الكرخيِّ أيضًا مرويٌّ هكذا.
وذُكِرَ في "الجامعِ الصغير": أنَّ صلاة العيدِ سُنَّةٌ (¬٤)، كذا في "المحيطِ".
"تف" ذكَرَ أبو موسى الضريرُ في "مختصرِه": أنَّها (¬٥) فرضُ كفاية، والأصحُّ: أنَّها واجبةٌ.
"تف" أمّا بيانُ شرائطِ وجوبِها: فكلُّ ما هو شرطُ وجوبِ الجُمُعَةِ: فهو شرطُ وجوبِ صلاةِ العيدِ (¬٦)، مِنَ: الإمامِ، والمِصْرِ، والسلطانِ، والإِذْنِ العامِّ، والجماعةِ؛ كما مرَّ آنفًا، إلّا الخطبَة، فإنَّها سُنَّةٌ بعدَ صلاةِ (¬٧) العيدِ (¬٨)، كذا أيضًا في "خُلاصةِ الفتاوى".