قال: "هكذا فافعلوا لمن نام منكم أو نسي". فهذا متَّفقٌ عليه بين الأمَّة (¬١).
واختلفوا في مسألتين؛ لفظيَّة، وحُكميَّة.
فاللَّفظية هل تُسمَّى هذه الصَّلاة أداءً أوقضاءً؟ فيه نزاعٌ لفظيٌّ محضٌ. فهي قضاءٌ لما افترض (¬٢) الله عليهم، وأداءٌ باعتبار الوقت في حقِّ النَّائم والنَّاسي؛ فإنَّ الوقت في حقِّهما وقت (¬٣) الذِّكر والانتباه، فلم يصلِّياها إلَّا في وقتها الذي أُمِر (¬٤) بإيقاعها فيه.
وأمَّا ما يذكره الفُقهاء في كتبهم من قوله (¬٥): "فليُصلِّها إذا ذَكَرَها، فإنَّ ذلك وقتها"، فهذه الزِّيادة لم أجدها في شيءٍ من كتب الحديث، ولا أعلم لها إسنادًا. ولكن قد روى البيهقي والدَّارقطني (¬٦)، من حديث