له: صَنَمٌ، وعلى هذا الوجه قال إبراهيم صلوات الله عليه: اجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
[إبراهيم/ ٣٥] ، فمعلوم أنّ إبراهيم مع تحقّقه بمعرفة الله تعالى، واطّلاعه على حكمته لم يكن ممّن يخاف أن يعود إلى عبادة تلك الجثث التي كانوا يعبدونها، فكأنّه قال: اجنبني عن الاشتغال بما يصرفني عنك.
صنو
الصِّنْوُ: الغصنُ الخارج عن أصل الشّجرة، يقال: هُمَا صِنْوَا نخلةٍ، وفلانٌ صِنْوُ أبيه، والتّثنية: صِنْوَانِ، وجمعه صِنْوَانٌ «١» . قال تعالى:
صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ [الرعد/ ٤] .
صهر
الصِّهْرُ: الختنُ، وأهل بيت المرأة يقال لهم الأَصْهَارُ، كذا قال الخليل «٢» . قال ابن الأعرابيّ: الإِصْهَارُ: التَّحَرُّمُ بجوارٍ، أو نسب، أو تزوّج، يقال: رجلٌ مُصْهِرٌ: إذا كان له تحرّم من ذلك. قال تعالى: فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً
[الفرقان/ ٥٤] ، والصَّهْرُ: إذابةُ الشّحمِ. قال تعالى: يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ
[الحج/ ٢٠] ، والصُّهَارَةُ: ما ذاب منه، وقال أعرابيّ: لَأَصْهَرَنَّكَ بيمينٍ مُرَّةٍ «٣» ، أي: لأُذِيبَنَّكَ.
صوب
الصَّوَابُ يقال على وجهين: أحدهما: باعتبار الشيء في نفسه، فيقال: هذا صَوَابٌ: إذا كان في نفسه محمودا ومرضيّا، بحسب مقتضى العقل والشّرع، نحو قولك: تَحَرِّي العدلِ صَوَابٌ، والكَرَمُ صَوَابٌ. والثاني: يقال باعتبار القاصد إذا أدرك المقصود بحسب ما يقصده، فيقال: أَصَابَ كذا، أي: وجد ما طلب، كقولك: أَصَابَهُ السّهمُ، وذلك على أضرب:
الأوّل: أن يقصد ما يحسن قصده فيفعله، وذلك هو الصَّوَابُ التّامُّ المحمودُ به الإنسان.
والثاني: أن يقصد ما يحسن فعله، فيتأتّى منه غيره لتقديره بعد اجتهاده أنّه صَوَابٌ، وذلك هو المراد بقوله ﵇: «كلّ مجتهد مُصِيبٌ» «٤» ، وروي «المجتهد مُصِيبٌ وإن أخطأ