الإلهيّة، وإلى نحو هذا أشار بقوله: وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ [المائدة/ ٧٥] «١» .
صمع
الصَّوْمَعَةُ: كلّ بناء مُتَصَمِّع الرّأسِ، أي:
متلاصقه، وجمعها صَوَامِعُ. قال تعالى:
لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ [الحج/ ٤٠] ، والأَصْمَعُ: الّلاصق أذنه برأسه، وقلبٌ أَصْمَعُ:
جريءٌ، كأنه بخلاف من قال الله فيهم:
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ [إبراهيم/ ٤٣] ، والصَّمْعَاءُ:
البُهْمَى قبل أن تتفقّأ «٢» ، وكلابٌ صُمُعُ الكُعُوبِ:
ليسوا بأجوفها.
صنع
الصُّنْعُ: إجادةُ الفعل، فكلّ صُنْعٍ فِعْلٌ، وليس كلّ فعل صُنْعاً، ولا ينسب إلى الحيوانات والجمادات كما ينسب إليها الفعل. قال تعالى:
صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ
[سورة النمل/ ٨٨] ، وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ
[هود/ ٣٨] ، وَاصْنَعِ الْفُلْكَ
[هود/ ٣٧] ، أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً [الكهف/ ١٠٤] ، صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ
[الأنبياء/ ٨٠] ، تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ
[الشعراء/ ١٢٩] ، لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ
[المائدة/ ٦٣] ، حَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها
[هود/ ١٦] ، تَلْقَفْ ما صَنَعُوا، إِنَّما صَنَعُوا [طه/ ٦٩] ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ
[العنكبوت/ ٤٥] ، وللإجادة يقال للحاذق المُجِيدِ: صَنَعٌ، وللحاذقة المُجِيدَةِ: صَنَاعٌ «٣» ، والصَّنِيعَةُ: ما اصْطَنَعْتُهُ من خيرٍ، وفرسٌ صَنِيعٌ: أُحْسِنَ القيامُ عليه. وعبّر عن الأمكنة الشّريفة بِالْمَصَانِعِ. قال تعالى: وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ [الشعراء/ ١٢٩] ، وكنّي بالرّشوة عن المُصَانَعَةِ، والاصْطِنَاعُ: المبالغة في إصلاح الشيء، وقوله: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
[طه/ ٤١] ، وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
[طه/ ٣٩] ، إشارة إلى نحو ما قال بعض الحكماء: (إنّ الله تعالى إذا أحبّ عبدا تفقّده كما يتفقّد الصّديق صديقه) .
صنم
الصَّنَمُ: جُثَّةٌ متّخذة من فضّة، أو نحاس، أو خشب، كانوا يعبدونها متقرّبين به إلى الله تعالى، وجمعه: أَصْنَامٌ. قال الله تعالى: أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً
[الأنعام/ ٧٤] ، لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
[الأنبياء/ ٥٧] ، قال بعض الحكماء: كلّ ما عبد من دون الله، بل كلّ ما يشغل عن الله تعالى يقال