وقال في رواية إسحاق بن إبراهيم (¬١): لا يتزوج ولا يتسرى الأسير في دار الحرب، وإن خاف على نفسه لا يتزوج.
وقال في رواية حنبلٍ (¬٢): ولا يتزوج الأسير، ولا يتسرى بمسلمةٍ، إلا أن يخاف على نفسه، فإذا خاف على نفسه لا يطلب الولد.
ولم يقل أحمد: إنه إذا تزوج الكتابية في دار الإسلام يعزِل عنها. ولا وجه لذلك البتة.
فصل
ويجوز نكاح السامرة، فإنهم صنفٌ من اليهود، وإن كانوا فيهم بمنزلة أهل البدع في المسلمين، فإنهم يدينون بزعمهم بالتوراة، ويَسْبِتون مع اليهود.
وأما الصابئة فهل تجوز مناكحتهم؟ قال القاضي: ظاهر كلام أحمد يقتضي روايتين:
إحداهما: أنهم صنفٌ من اليهود، قال في رواية محمد بن موسى (¬٣) في الصابئين: بلغني أنهم يسبتون، فهؤلاء إذا أَسْبتوا (¬٤) يُشبِهون اليهود.