Lewati ke konten

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz 1, hlm. 281

  1. الفصل الثالث والعشرون: في أسباب الخلاف الواقع بين الأئمة بعد اتفاقهم على أصل واحد وتحاكمهم إليه وهو كتاب الله وسنة رسوله
  2. أسباب الاختلاف
  3. السبب الأول: ألا يكون الحديث قد بلغه

وهذه الأصناف الثلاثة تتفرع إلى أسباب متعددة:

السبب الأول: ألَّا يكون الحديث قد بلغه، ومن لم يبلغه الحديث لم يُكلَّف أن يكون عالمًا بموجَبه، فإذا لم يبلغه وقد قال في تلك النازلة بموجب ظاهر آية أو حديث آخر، أو بموجب قياس أو استصحاب، فقد يوافق الحديث المتروك تارةً، ويخالفه أخرى. وهذا السبب هو الغالب على أكثر ما يوجد من أقوال السلف مخالفًا لبعض الأحاديث، فإن الإحاطة بحديث رسول الله ﷺ لم تكن لأحدٍ من الأئمة. واعتبر ذلك بالخلفاء الراشدين الذين (¬١) هم أعلم الأمة بأمور رسول الله ﷺ وسُننه وأحواله، خصوصًا (¬٢) الصدِّيق الذي لم يكن يفارقه حَضَرًا ولا سفرًا (¬٣)، وكان عنده غالب الأوقات حتى كان يَسمُر عنده بالليل، وكان ﷺ كثيرًا ما يقول: «دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ (¬٤)» (¬٥).

ثم مع ذلك الاختصاص خفي عن أبي بكر ميراث الجدة، وكان عِلْمُه عند المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة (¬٦) وعمران بن حصين (¬٧)، وليس

Rujukan halaman ini: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 281 (Shamela #184, hlm. urut 354)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.