عليه، ولم يبق إلَّا العناد والتقليد.
وعلى هذه الطريقة كان الصحابة ﵃ وكثيرٌ من التابعين يرحلون في طلب الحديث الأيام الكثيرة طلبًا للسُّنن، والتزامًا لها.
وقد رحل أبو أيوب من المدينة إلى مصر في حديثٍ واحدٍ إلى عقبة بن عامر (¬١)، ورحل علقمة والأسود إلى عائشة وابن (¬٢) عمر (¬٣)، ورحل علقمة إلى أبي الدرداء بالشام (¬٤)، وكتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة (¬٥): اكتب إليَّ بما (¬٦) سمعته من رسول الله ﷺ (¬٧). ومثل هذا كثير». انتهى كلامه.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٨): جماع الأعذار في ترك من ترك من الأئمة حديثًا ثلاثة أصناف:
أحدها: عدم اعتقاده أن النبي ﷺ قاله.
الثاني: عدم اعتقاده أنه أراد تلك المسألة بذلك القول.
الثالث: اعتقاده (¬٩) أن ذلك الحكم منسوخ.