Lewati ke konten

الكلام على مسألة السماع · ابن القيم

Juz 1, hlm. 397

  1. فصل: تقسيم الجمال إلى ثلاثة أنواع
  2. امتحان العباد بعضهم ببعض

حظ متبوعهم في الخير والشر على حسب اتباعهم [١٢٤ ب] له.

فأتبعُ الناس لرسوله ﷺ أشرحُهم صدرًا، وأوضعهم وزرًا، وأرفعهم ذكرًا، وكلما قويتْ متابعتُه علمًا وعملًا وحالًا وجهادًا، قويت هذه الثلاثة حتى يصير صاحبُها أشرحَ الناس صدرًا، وأرفعهم في العالمين ذكرًا. وأما وضعُ وِزرِه فكيف لا يوضع عنه ومن في السماوات والأرض ودوابُّ البر و (¬١) البحر يستغفرون له؟

وهذه الأمور الثلاثة متلازمة، كما أضدادها متلازمة، فالأوزار والخطايا تَقبِضُ الصدر وتُضيِّقه، وتُخمِلُ الذكرَ وتَضَعُه، وكذلك ضيق (¬٢) الصدر يضع الذكر ويَجلِبُ الوِزرَ، فما وقع أحد في الذنوب والأوزار إلا من ضيق صدره و عدم انشراحه، وكلما ازداد الصدر ضيقًا كان أدعى إلى الذنوب والأوزار، لأن مرتكبها إنما يقصد بها شرْحَ (¬٣) صدره، ودَفْعَ ما هو فيه من الضيق والحرج، وإلا فلو اتسع بالتوحيد والإيمان ومحبة الله ومعرفته وانشرحَ بذلك لاستغنى عن شرحه بالأوزار، ولهذا أكثرُ من يُواقِع المحظورَ إنما يدفع به (¬٤) عن نفسه ما فيها من الهمّ و (¬٥) الغمّ والضيق، وكثيرًا ما تَبرُد شهوته وإرادته، ومع هذا

Rujukan halaman ini: الكلام على مسألة السماع، ج 1، ص 397 (Shamela #18318, hlm. urut 458)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.