Lewati ke konten

الكلام على مسألة السماع · ابن القيم

Juz 1, hlm. 347

  1. فصل: تقسيم الجمال إلى ثلاثة أنواع
  2. نزول الرحمة عند استماع القرآن كما ورد في الكتاب والسنة

فهذان القولان مُسندَان عن الجُنَيد، وما حَكَيتَهُ عنه فلم نَعْرِفُ إسنادَهُ، وهذانِ القولانِ أيضًا مُفَسَّرانِ، والقول الأوَّلُ مُجمل، فإن كان ما حَكَيتَهُ عنه محفوظًا فهو محتملٌ للسماع المشروع؛ فإنَّ الرحمة تنزلُ على أهلِهِ.

قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤]، فذكر سبحانه أنَّ استماعَ القرآنِ سببُ الرَّحمةِ، فالرَّحمةُ تنزلُ على أهل استماعِهِ.

وفي "الصحيح" (¬١) عن النبي ﷺ أنه قال: "ما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوتِ الله يتلونَ كتاب الله ويتدارسُونَه بينهم إلا غَشِيتْهم الرحمة، وتنزلت عليهم السكينة، وحَفَّتْهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده".

وقد ذكر ﷾ في غير موضعٍ من كتابِه أن الرحمةَ تحصُلُ بالقرآنِ، كقوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٨٢]. وقال: ﴿هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (¬٢)﴾ [الجاثية: ٢٠]. وقال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل: ٨٩].

Rujukan halaman ini: الكلام على مسألة السماع، ج 1، ص 347 (Shamela #18318, hlm. urut 408)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.