Lewati ke konten

الكلام على مسألة السماع · ابن القيم

Juz 1, hlm. 333

  1. فصل: تقسيم الجمال إلى ثلاثة أنواع
  2. تزندق بالسماع طوائف لا يحصيهم إلا الله كما تزندق بالكلام

والذي يصح حمل كلام [١٢٣ أ] هذا القائل عليه أن السماع الذي قَصَدَه أولًا هو السماع الذي يَقصِده أهل الإرادة لله، فهو يُحرِّك قلوبَهم إلى الله الذي يريدون وجهه، وهو معبودهم ومحبوبهم ونهاية مطلوبهم، فهم (¬١) يسمعون بالله ولله، فسماعهم يُزعِجُ قلوبهم إلى الله لما فيها من محبته وإراداته، والسماع يُحرِّك نارَ الإرادة ويُضرِمُها. ثم قال: من أصغى إليه بنفسٍ تزندق، فإن أصغى إليه بإرادة العلو في الأرض والرئاسة، وجعل محبة الخالق من جنس محبة المخلوق، وجعل ما يطلب من قرب الرب تعالى والوصول إليه من جنس ما يطلب من قرب المخلوق والوصول إليه، أوجبَ له ذلك تزندقًا في الاعتقاد، فيصير صاحبه منافقًا زنديقًا.

ولهذا تزندقَ بالسماع طوائفُ لا يُحصِيهم إلا الله، كما تزندق بالكلام، ولم يكن أضرّ على الأمة من هاتين الطائفتين: أهل السماع وأهل الكلام، وقد ذمَّ الشافعي ﵀ الطائفتين وبالغ في ذمّهم، وشهد على إحداهما بأن طريقتهم من إحداث الزنادقة، وحكم على الأخرى بأن تُضرَب بالجريد والنعال ويُطافَ بها في القبائل والعشائر، لعلمه ﵁ بالضرر الداخل على الأمة والدين من الطائفتين.

ويكفي شهادةُ هذا الذائق للسماع بأن من أصغى إليه بنفسٍ تزندق. والنفس إما أن يُراد بها ذاتُ الإنسان، أو روحُه المدبِّرة لبدنه، أو صفاتُها

Rujukan halaman ini: الكلام على مسألة السماع، ج 1، ص 333 (Shamela #18318, hlm. urut 394)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.