Lewati ke konten

الكلام على مسألة السماع · ابن القيم

Juz 1, hlm. 313

  1. فصل: تقسيم الجمال إلى ثلاثة أنواع
  2. الغناء صوت الشيطان يستفز به بني آدم

الشيطان لأمره به ورضاه به، وإلا فليس هو الصوت نفسه، فصوت الغناء وصوت النوح وصوت المعازف [١١٦ ب] من الشبابات والأوتار وغيرها كلها من أصوات الشيطان، التي يَستفِزُّ بها بني آدم فيَستخِفُّهم ويُزعِجُهم. ولهذا قال السلف في هذه الآية: "إنه الغناء".

ولا ريبَ أنه من أعظم أصوات الشيطان التي يَستفِزُّ بها النفوسَ ويُزعِجها ويُقلِقها، وهو ضدُّ القرآن الذي تطمئن به القلوب وتسكنُ وتُخبِتُ إلى ربها، فصوت القرآن يُسكِّن النفوسَ ويُطَمْئِنُها ويُوقرها، وصوت الغناء يَستفِزُّها ويُزعِجُها ويُهيِّجُها، كما قيل:

حاملُ الهوى تَعِبُ ... يَستفِزُّه الطَّرَبُ

كلَّما انقضَى سببٌ ... عادَ منك لي سَبَبُ

تَضْحَكِينَ لاهيةً ... والمحِبُّ يَنْتَحبُ

تَعجَبِين من سَقَمِيْ ... صِحَّتِي هي العَجَبُ (¬١)

فلو لم يكن دليل على أن صوت الغناء والمعازف هو صوت الشيطان لما يستفزّ به السامع ويُقلِقه به ويُزعِجه ويُزِيل طمأنينتَه لكفى به دليلًا.

وكذلك صوته الذي يَستفِزُّ به النفوسَ عند المصيبة وهو النوح، فيستفزُّها بهذا الصوت إلى الحزن والأسف والسخط بما قضى الله،

Rujukan halaman ini: الكلام على مسألة السماع، ج 1، ص 313 (Shamela #18318, hlm. urut 374)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.