*قال صاحب القرآن: هذا الحديث مكذوب موضوع على رسول الله ﷺ، لا يشك فيه مَن له أدنى علم بسنّة (¬١) رسول الله ﷺ وتمييز صحيحها من سقيمها، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدّس الله روحه يقول: "هذا الحديث موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث، لا أصل له، وليس هو في شيء من دواوين الإسلام، وليس له إسناد" (¬٢). ومَن له أدنى ذوق في الشعر يعرف أن هذا من شعر المتأخرين، وليس من فحله بل من ثُنيانِه (¬٣)، وشعر العرب أفحلُ من هذا وأحمس (¬٤). وكيف يُظَنُّ بالنبي ﷺ أنه يقول: لا حرج؟ من غير أن يسأله عن معشوقته أهي ممن يحل له أم لا؟ فقبَّح الله واضعَه على رسول الله ﷺ، ما أجرأَه على النار!
فصل
*قال صاحب الغناء: فقد روي أن أعرابيًا أتى النبي (¬٥) ﷺ وأنشده:
قد لَسَعَتْ حيَّةُ الهوى كَبِدِي ... فلا طبيبٌ لها ولا رَاقِي
إلّا الحبيب الذي شُغِفْتُ به ... فعنده رُقْيتي وتِرْيَاقِي