أحدها: مَن يصدُّه اللوم عن مَحابِّ الله.
والثاني: مَن (¬١) لا تأخذه في محبة (¬٢) الله لومة لائم.
والثالث: من يُظهِر ما يُلام عليه إخفاءً لقيامه بمحابِّ الله.
فالأول مفرِّط، والثالث مؤمن ضعيف، والوسط هو الوسط الخيار، وهو المؤمن القوي، والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف (¬٣). وأعلى ما يحبه الله ورسوله الجهاد في سبيل الله (¬٤)، واللائمون عليه كثير، إذ أكثرُ النفوس تكرهه، واللائمون عليه ثلاثة أقسام: منافق، ومخذِّل مفتِّر للهمة، ومُرجِف مُضعِف للقوة والقدرة.
فصل
وأمَّا متابعة الحبيب (¬٥) في أقواله وأفعاله، فقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١]. قالت [٨١ ب] طائفة (¬٦) من السلف: ادعى قوم على عهد النبيّ ﷺ أنهم يحبون الله، فأنزل الله هذه الآية (¬٧) وهي آية