Lewati ke konten

الكلام على مسألة السماع · ابن القيم

Juz 1, hlm. 103

  1. فصل: ظهور الانحراف عن منهج السلف بسبب الهوى والرأي والتقليد
  2. حال أهل السماع

فأين حال من يَطربُ بسماعِ الغناءِ والقَصَبِ بين المثالث والمثاني وذوقِه ووجْدِه إلى حال من يجد لذة السماع وروح الحال وذوق طعم الإيمان؟ إذا سمع في حال إقبال قلبه (¬١) على الله، وأنسه به، وشوقه إلى لقائه، واستعداده لفهم مراده من كلامه، وتنزيله على حاله، وأخْذِه بحظه الوافر منه، قارئًا (¬٢) مجيدًا حسنَ الصوت والأداء يقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٣) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (٤) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (٦) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (٧) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)﴾ [طه: ١ - ٨]. وأمثالَ هذا النمط من القرآن الذي إذا صادف حياةً في قلب صادق قد شَمَّ رائحةَ المحبة وذاق حلاوتها، فقلبه لا يَشبَعُ من كلام محبوبه، ولا يَقَرُّ ولا يطمئنُّ إلا به= كان (¬٣) [٤٥ أ] موقعه من قلبه كموقع وصال الحبيب بعد طول الهجران، وحلَّ منه محلَّ الماء البارد في شدة الهجير من الظمآن، فما ظنك بأرضٍ حياتُها بالغيثِ، أصابها وابِلُه أحوجَ ما كانت إليه، فأنبتَ (¬٤) فيها من كل زوجٍ بهيجٍ قائمٍ على سُوقِه يشكره ويثني عليه.

Rujukan halaman ini: الكلام على مسألة السماع، ج 1، ص 103 (Shamela #18318, hlm. urut 165)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.