أبو موسى يقول: يا أبا موسى [٤٤ ب] ذَكِّرْنا ربَّنا، فيأخذ أبو موسى في القراءة (¬١)، وتعمل تلك الأقوال (¬٢) في قلوب القوم عملها، وكان عثمان بن عفان يقول: لو طهرتْ قلوبنا لما شبعتْ من كلام الله (¬٣). وإي والله! كيف تشبع من كلام محبوبهم (¬٤) وفيه نهاية مطلوبهم؟ وكيف تشبع من القرآن وإنما فُتِحت به لا بالغناء والألحان؟
إذا مرِضْنا تداوينَا بذكرِكُمُ ... فإن تركناه زادَ السُّقْم والمرضُ (¬٥)
وأصحاب الطران (¬٦) والألحان عن هذا كله بمعزلٍ، هم في واد والقوم في واد.
الضبُّ والنونُ قد يُرجَى التقاؤُهما ... وليس يُرجَى التقاءُ الوحي والقَصَبِ (¬٧)