الحمام، وإن تأذَّى به جيرانه، وكذلك العصافير والدجاج، وعلى أهل الزرع والحوائط أن يحرسوها بالنَّهار (¬١).
قلت: قول مطرف أصحُّ وأفقه (¬٢)؛ لأنَّ حراسة الزرع والحوائط من الطيور أمر متعسِّرٌ (¬٣) جدًّا، بخلاف حراستها من البهائم، وقياس البهائم على الطير لا يصح.
وقال أصبغ عن ابن القاسم: هي كالماشية وإن أضرت (¬٤).
والقياس أنَّ صاحبها يضمن ما أتلفت من الزرع مطلقًا؛ لأنَّه باتخاذها صار متسببًا إلى إتلاف زروع النَّاس، بخلاف المواشي؛ فإنَّه يمكن صونها وضبطها، فإذا انفلتت (¬٥) بغير اختياره وأفسدت، فلا ضمان عليه؛ لأنَّ التقصير من أصحاب الحوائط، وأمَّا الطيور فلا يمكن أصحاب الحوائط التحفظ منها.
فإن قيل: فما تقولون في السنّور (¬٦) إذا أكلت الطيور، وأكفأت