وذكر البيهقي عن أُسامة بن زيد قال: "شهدت عمر (¬١) ﵁ يَأْمُرُ بِالحَمَائِمِ الطَّيَّارِة فَيُذْبَحْنَ، وَيَتْرُكُ المُقَصَّاتِ" (¬٢).
فصل
واختلف الفقهاء: هل يمنع الرجل من اتخاذ الحمام في الأبرجة إذا أفسدت بذر النَّاس وزرعهم (¬٣)؟
فقال ابن حبيب عن مطرف في النحل يتخذها الرجل في القرية وهي تضر ممر القوم، أو يتخذ برجا في القرية (¬٤) ويتخذ فيها الكوى للعصافير تأوي إليها، وكذلك الحمام في إيذائها وإفسادها الزرع: يمنع من اتخاذ ما يضر النَّاس في زرعهم؛ لأنَّ هذا طائر (¬٥) لا يقدر على الاحتراز منه (¬٦).
وقال ابن كنانة في "المجموعة" (¬٧): لا يمنع أحد من اتخاذ برج