قالَ: إِنَّ ثقيفًا حُلفاءُ قيسٍ، ابنُ إسحاقَ وغيرُه (¬١).
ورُوِيَ أنَّ عبدَ الملكِ بنَ مروانَ حرَّشَ بين الحجَّاجِ بنِ يوسُفَ وبينَ كثيرِ بنِ هَراسةَ (¬٢) الكِلابيِّ، فقالَ: يا كثيرُ، مِمَّن ثقيفٌ؟ فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ العُلماءُ بالنَّسَبِ يزعُمُونَ أَنَّهم (¬٣) من إيادٍ وقد قالَ شاعِرُهم (¬٤):
قَومِي إيادٌ لوَ أنَّهم أَمَمُ (¬٥) … [أو لو] (¬٦) أقَامُوا فَتَهزِلَ النَّعَمُ
قومِي لَهُم ساحةُ العِراقِ إذا … سارُوا جَمِيعًا والخَطُّ (¬٧) والقَلَمُ
فقالَ الحجَّاجُ: معاذَ اللهِ يا أميرَ المؤمنينَ، نحن مِن قيسٍ ثابتةٌ أُصولُنا، باسقةٌ فروعُنا، يعرِفُ ذلك قومُنا، و (¬٨) قالَ شاعِرُنا (¬٩):
وإِنَّا مَعشَرٌ مِن جِذْمِ قَيْسٍ … فنِسْبَتُهم ونُسْبَتُنا سَواءُ
همُ آبَاؤُنَا وبَنَوا علَينا … كَمَا بُنِيَت علَى الأرضِ السَّماءُ (¬١٠)