باب فيمن أحصر بعدو أو مرض
ثبت عن النبي ﷺ أنه أحرم بعمرة، فلما بلغ الحديبية وصده المشركون حَلَّ (١).
وعن ابن عمر ﵄ أنه أحرم بعمرة، وكان نزل الحجاج بمكة لقتال ابن الزبير ﵁ فقال: "إِنْ صُدِدْتُ صَنَعْتُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ" (٢).
ولا خلاف فيمن أحصر بعدو، وهو محرم بحج أو عمرة أن له أن يحل، ولا قضاء عليه إذا لم تكن حجة الإسلام.
واختلف فيمن أحصر بمرض أو كسر أو حبس في دم أو دين، فقال مالك: لا يحله إلا البيت، وعليه قضاء ما حل منه من حج أو عمرة (٣)، وهو قول ابن عباس وابن عمر والشافعي (٤). وقال عطاء بن أبي رباح والنَّخَعِيُّ والثوري وأبو حنيفة وأبو ثور: العَدُوّ والمرض سواء (٥).
وللمحصر بعَدُوٍّ خمس حالات يصح الإحلال في ثلاث، ويمنع في وجه، ويصح في وجه إذا شرط الإحلال، فإن كان العدو طارئًا بعد الإحرام، أو متقدمًا ولم يعلم، أو علم وكان يرى أنه لا يصده فصده- جاز الإحلال.