وحداناً (¬١) بغير إمام (¬٢)، ويجعلون السجود أخفض من الركوع.
قلت: أرأيت القوم يكونون في السفن (¬٣) في البحر يقاتلون العدو كيف يصلون؟ قال: يصلون كما يصلون في البر.
قلت: أرأيت القوم يخافون العدو فصلوا صلاة الخوف على ما وصفت لك ولم يعاينوا العدو؟ قال: أما الإِمام فتجزيه صلاته، وأما القوم فلا تجزيهم صلاتهم (¬٤). قلت: فإن رأوا سوادا فظنوا أنه العدو (¬٥) فصلوا صلاة الخوف على ما وصفت لك، فإذا ذلك السواد إبل أو بقر أو شاة (¬٦)؟ قال: أما الإِمام فتجزيه (¬٧) صلاته، وأما القوم فلا تجزيهم (¬٨)؛ لأن مشيهم (¬٩) واختلافهم عمل يقطع الصلاة. قلت: فإن كان ذلك السواد عدواً (¬١٠)؟ قال: صلاتهم جميعاً تامة.
…
باب غسل (¬١١) الشهيد وما يصنع به
قلت: أرأيت الشهيد هل يغسل؟ قال: إذا قتل في المعركة لم يغسل، وإذا حمل من المعركة (¬١٢) فمات في بيته أو في أيدي الرجال غُسل، وحُنّط، وصُنع به ما يصنع بالميت من الكفن وغيره. قلت: فإذا قتل في المعركة هل يكفن؟ قال: يكفن في ثيابه التي عليه، غير أنه ينزع عنه ما كان عليه من السلاح (¬١٣) أو فرو أو حشو أو جلد أو خفين أو مِنْطَقَة أو قلنسوة،