قلت: أرأيت المؤذن والإمام هل تَكره (¬١) لهما أن يؤذنا ويؤما بأجر (¬٢) معلوم؟ قال: نعم، أكره لهما ذلك (¬٣)، ولا ينبغي للقوم أن يعطوهما على ذلك أجراً (¬٤). قلت: فإن أخذ على ذلك أجراً (¬٥) معلوماً فأذن لهم وأمّ (¬٦)؟ قال: يجزيهم. قلت: أرأيت إن لم يُشَارِطْهم على شيء معلوم ولكنهم عرفوا حاجته، فكانوا (¬٧) يجمعون له (¬٨) في السنة شيئاً فيعطونه ذلك (¬٩)؟ قال: هذا حسن.
قلت: أرأيت المؤذن (¬١٠) إذا كان رجلَ (¬١١) سُوءٍ (¬١٢) والقوم (¬١٣) يجدون خيراً منه من يؤذن لهم؟ قال: ليؤذنْ (¬١٤) لهم من (¬١٥) هو خير من هذا. قلت: فإن لم يفعلوا وأذن (¬١٦) لهم هذا؟ قال: يجزيهم. قلت: أرأيت الرجل السُّوقِيّ يؤذن للقوم الفجر والمغرب والعشاء ويكون الظهر والعصر في سوقه ويؤذن لهم الظهر والعصر غيره أتَكره (¬١٧) لهم ذلك (¬١٨)؟ قال: لا. قلت: فإن (¬١٩) كان رجل يواظب عليها كلها؟ قال: هو أَحَبّ إلي. قلت: أرأيت رجلاً أذن وأقام وهو سكران لا يعقل (¬٢٠) أو مجنون (¬٢١) مغلوب لا يعقل، فصلى (¬٢٢) القوم بذلك الأذان؟ قال: يجزيهم. قلت: أفتَكره (¬٢٣) للسكران والمجنون الذي لا يعقل أن يؤذن للقوم ويقيم؟ قال: نعم، أكره لهم (¬٢٤) ذلك. قلت: وكذلك المعتوه؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن أذن