أيّ ذلك أحب إليك؟ قال: أَحَبُّ إليَّ أن يقوم قائماً كما هو حتى يقيم (¬١) بهم الصلاة. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: أَحَبّ إليَّ أن يجلس جلسة خفيفة ثم يقوم فيقيم بهم الصلاة. وهو قول محمد. قلت: فإن كان (¬٢) ذلك في الفجر والظهر والعصر والعشاء؟ قال: أَحَبُّ ذلك إليَّ أن يقعد فيها فيما بين الأذان والإقامة. قلت: فإن لم يفعل ولم يقعد في شيء من ذلك غير أنه أقام الصلاة؟ قال: يجزيهم (¬٣). قلت: أرأيت إن وَصَلَ الأذانَ والإقامةَ ولم يجعل بينهما (¬٤) شيئاً أو لم (¬٥) يمكث (¬٦) بينهما؟ قال: أكره له (¬٧) ذلك، ويجزيهم.
قلت: أرأيت مؤذناً (¬٨) أذن وهو في إزار واحد وأقام كذلك؟ قال: يجزيهم (¬٩). قلت: أرأيت المؤذن (¬١٠) هل تكره له أن يؤذن للقوم ويقيم (¬١١) ويصلي معهم ثم يأتي قوماً آخرين (¬١٢) فيؤذن لهم ويقيم ولا يصلي معهم؟ قال: نعم (¬١٣)، أكره له ذلك. قلت: فإن فعل؟ قال: يجِزيهم. قلت: أرأيت المؤذن إذا لم يكن له منارة والمسجد (¬١٤) صغير أين أحَبُّ إليك أن يؤذن، أيخرج من المسجد فيؤذن حتى يسمع الناس أو يؤذن في المسجد؟ قال: أَحَبُّ (¬١٥) اليَّ أن يؤذن خارجاً من المسجد، وإذا (¬١٦) أذن في المسجد أجزأه.