قول (¬١) أبي يوسف الأول. ثم رجع فقال (¬٢): لا (¬٣) بأس أن يؤذن في الفجر (¬٤) خاصة قبل أن يطلع (¬٥) الفجر.
قلت: أرأيت قوماً فاتتهم الصلاة في جماعة فدخلوا (¬٦) المسجد وقد أُقِيم في (¬٧) ذلك المسجد وصُلِّيَ فيه، فأراد القوم أن يصلوا فيه (¬٨) جماعة بأذان وإقامة؟ قال: أكره لهم ذلك، ولكن عليهم أن يصلوا وحداناً (¬٩) بغير أذان ولا إقامة؛ لأن أذان أهل المسجد وإقامتهمِ تجزيهم. قلت: فإن أذنوا وأقاموا وصلوا جماعة؟ قال: صلاتهم تامة، وأحَبُّ إليَّ أن لا يفعلوا (¬١٠). قلت: أرأيت إن كان ذلك المسجد في طريق (¬١١) من طرق (¬١٢) المسلمين وصلى (¬١٣) فيه (¬١٤) قوم مسافرون بأذان وإقامة، ثم جاء قوم (¬١٥) مسافرون سوى أولئك فأرادوا أن يؤذنوا فيه ويقيموا ويصلوا جماعة؟ قال: لا بأس بذلك. قلت: لم؟ قال: لأن هذا المسجد (¬١٦) لم يصل فيه أهله، إنما صلى فيه أهل الطريق، وإنما أكره ذلك إذا كان أهله قد صلوا فيه. قلت: فإن صلى في هذا المسجد قوم مسافرون ثم جاء أهل المسجد فأذن مؤذنهم وأقام فصَلَّوْا فيه، ثم جاء قوم مسافرون فأرادوا أن يصلوا فيه جماعة بأذان وإقامة؟ قال: أكره لهم ذلك؛ لأن أهل المسجد قد صلوا فيه.
…