يجب (¬١) في شيء من صلاة التطوع؟ قال: لا، إنما الأذان والإقامة في الصلوات (¬٢) الخمس المفروضة (¬٣). قلت: فهل في الوتر (¬٤) أذان وإقامة؟ قال: لا. قلت: فهل (¬٥) في العيدين أذان وإقامة (¬٦)؟ قال: ليس في العيدين أذان ولا إقامة. قلت: فالجمعة؟ قال: الجمعة فريضة، وفيها أذان وإقامة. قلت: فمتى الأذان والإقامة يوم الجمعة؟ قال: إذا صعد الإمام المنبر أذن المؤذن، وإذا نزل الإمام أقام (¬٧) المؤذن.
قلت: أرأيت المؤذن إذا أذن وأقام هل يتكلم في شيء من أذانه وإقامته (¬٨)؟ قال: لا. قلت: فإن تكلم في أذانه أو في (¬٩) إقامته وصلى القوم بذلك؟ قال: صلاتهم تامة، وأَحَبُّ ذلك (¬١٠) إليَّ أن لا يتكلم في أذانه ولا في إقامته.
قلت: أرأيت المؤذن يؤذن للفجر قبل أن يَنْشَقَّ الفجر أتأمره أن يعيد الأذان إذا انْشَقَّ الفجر؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأنه أذن قبل الوقت. ألا ترى أنه (¬١١) لو أذن لها في (¬١٢) عشاء كان يجب عليه أن يعيد الأذان (¬١٣). فكذلك (¬١٤) إذا أذن قبل دخول الوقت. قلت: فإن لم يُعِدِ الأذان فصلى (¬١٥) بهم في الوقت؟ قال: صلاتهم تامة. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وهو (¬١٦)