تكون عن الأنثى كهي عن الذكر، إذ لا فصل بين الذكر والأنثى في السنن، وكما لا فصل بينهما في الهدايا والضحايا، فكذلك العقيقة مثلها؛ لأنّها نسكٌ مسنونٌ.
وقوله: «لا يجمع بين اثنين في شاةٍ؛» فلأنَّ النبيَّ صلى الله عليه عق عن الحسن والحسين ﵉، عن كلّ واحدٍ منهما بشاةٍ.
رواه عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَقَّ عَنِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ ﵉ كَبْشَاً كَبْشَاً» (¬١).
•••
[٩٨٥] مسألة: قال: ويُتَّقَى فيها من العيوب ما يُتَّقَى في الضحايا، ويجوز فيها من الأسنان ما يجوز فيها، ولا يباع لحمها ولا أهبها، ولا بأس بكسر عظامها، ويأكل أهلها منها، ولا يُمَس الصبيُّ بشيءٍ من دمها (¬٢).
• إنّما قال: «إنه يُتَّقَى فيها من العيوب كما يتقى من الضحايا والهدايا»؛ لاجتماعهما في أنهما نسكٌ يُتَقرب به إلى الله تعالى، فلا يجوز أن يكون في ذلك عيبٌ.
وكذلك يجب أن يكون سنها كسن الأضحية والهدي لهذا المعنى.