ولا يباع شيءٌ من لحمها؛ لأنَّ ذلك نسكٌ قُرِّبَ كالهدي والأضحية، وقد قال رسول الله ﷺ في الهدي: «لَا يُعْطَى الجَازِرُ مِنْهُ شَيْئَاً» (¬١)؛ لأنّه لا يجوز بيع ما قد أخرجه لله تعالى ولا الرجوع فيه.
وقوله: «ولا بأس بكسر عظامها»؛ فلأنَّ ذلك مباحٌ.
فكذلك أكل أهلها منها مباحٌ، كأكلهم من الضحية والهدي، وقد أكل النبيُّ صلى الله عليه من الهدي والضحية (¬٢)، وقال: «كُلُوا وَادَّخِرُوا» (¬٣) في الضحايا، والعقيقة مثله.
وقوله: «ولا يُمَسُّ الصبي بشيءٍ من دمها»؛ فلأنَّ ذلك ينجسه، وليس لِمَسِّهِ بالدم أصلٌ يوجب ذلك.
•••
[٩٨٦] مسألة: قال: ولا يُعَقُّ بشيءٍ من الطير ولا الوحش (¬٤).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ العقيقة نسك قربةٍ، كالهدي والضحية، وإنما يكون ذلك من بهيمة الأنعام، قال الله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [الحج:٣٦]، وقال سبحانه: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ