رجوع أولياء القاتل بنصف ديته في مال المقتولة إذا أقيد بها:
١٨ - مسألة: إذا أقيد الرجل بالمرأة فهل يؤخذ من مالها نصف دية الرجل يكون لورثته؟
فنقل أبو إسحاق إبراهيم بن هاني النيسابوري في رجل قتل امرأة: يقتل ويعطي نصف الدية فقد نص على الرجوع بنصف الدية.
ونقل ابن منصور عنه: يقتل الرجلان والثلاثة بالمرأة فأوجب القصاص ولم يوجب الرجوع بالنصف. وكذلك أبو الصقر: يقتل النصر اني بالمجوسي، قيل له: كيف تقتله وديتها مختلفة فقال: أذهب إلى أن النبي ﷺ قتل رجلًا بإمرأة (¬١). يعني وديتها مختلفة، فظاهر هذا أنه لم يوجب الرجوع بالنصف.
ووجه الأولى: ما روى عطاء والشعبي والحسن أن عليًا قال: إن شاؤا قتلوه ودفعوا نصف الدية (¬٢)، وإن شاؤا أخذوا نصف دية الرجل (¬٣)، ولأن القصاص بدل عن النفس كما ان الدية بدل عن النفس لم ثبت ان نصف الدية للرجل في مقابلة نفسها أن يكون نصف نفسه في مقابلة نفسها إلا أنه لا يمكن استيفاء بعض النفس فلما جاز استيفاء جميع النفس بالإجماع فقد أستوفى الأولياء نصف النفس في غير ملك فيجب أن يرجع عليهم بنصف الدية.
ووجه الثانية: حديث عمرو بن حزم يقتل الرجل بالمرأة (¬٤)، ولم يذكر رجوعًا بنصف الدية وكذلك قوله ﵇ فمن قتل بعده قتيلًا فأهله بين