دراسة المسألة دراسة مقارنة
اختلف العلماء في مسألة قبول الشهادة بحد متقادم -ما عدا الإقرار- على قولين:
القول الأول: القائل بأن تقادم الحد له أثر من حيث قبول الشهادة عليه وحدّدوه بمدة شهر، وهو قول الحنفية (¬١).
القول الثاني: إن تقادم الحد لا أثر له من حيث قبول الشهادة عليه عند جمهور العلماء، فالشهادة تسمع عند المالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة على الصحيح من المذهب (¬٤) بغض النظر عن تقادم العهد، ولذلك لم يذكروا المدة التي جاء ذكرها عند الحنفية.
وعليه فاعتبار تقادم الحد ومن ثم مدته من مفردات الحنفية.
الأدلة والمناقشات:
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأثر تقادم الحد على الشهادة بأدلة، منها:
الدليل الأول: ما روي عن عمر ﵁ أنه خطب فقال: "أيما شهود شهدوا بحد لم يشهدوا عند حضرته فإنما هم شهود ضَغَنٍ لا تقبل شهادتهم" (¬٥) (¬٦).