وجه الدلالة: يمكن أن يقال: إن تقييد الشهادة بقوله: "عند حضرته" يفيد قرب الشهادة من الواقعة، مما دل على أن الزمن له أثر في ذلك.
ونوقش بأنه من مراسيل الحسن البصري ولم يثبت، وإن ثبت فيحمل على معنى عدم مشاهدتهم إياه (¬١).
ويعضد هذا المعنى ما روي عن عمر ﵁ أيضاً أنه كتب: "من كانت عنده شهادة فلم يشهد بها حيث رآها أو حيث علم، فإنما يشهد على ضغن" (¬٢)، فذكر الرؤية والعلم.
وقيل: إنه لا يسلم ذلك؛ لأنه روي من أكثر من طريق، والمرسل إذا تعدَّد مخرجه حجة عند الجميع، وكذلك مراسيل الحسن صحيحة عند ابن المديني ويحيى بن سعيد القطان وأبي زرعة (¬٣).
يجاب عنه بأن مراسيل الحسن مختلَف فيها، بل قيل بأن مراسيله أضعف المراسيل (¬٤)، وعند بعضهم "شبه الريح" (¬٥)، وجاء أيضاً عن أبي زرعة أنه لا يُحتج بالمراسيل ولا تقوم الحجة إلا بالأسانيد الصحاح (¬٦).
الدليل الثاني: كونها شهادة تمكنت فيها تهمة فتبطل لأجلها (¬٧).