وقد جاءتْ حروفٌ من هذا (¬١) النَّحوِ على الأصْلِ نحو أجوَدْتُ أطْيَبْتُ واسْتَرْوَحَ واسْتَخْوَذَ وأغْيَلَتْ (¬٢).
فأمّا اخْتارَ واعْتادَ وانْقَاسَ (¬٣) ونحو هذا، مما كانَ ما قبلَ (¬٤) حرفِ العِلَّةِ منه متحرِكًا، فإِنَّ "تَارَ" من "اخْتَارَ" يجري مَجْرَى قالَ وبَاعَ. فإِنْ بَنَيْتَ شيئًا من ذلكَ للمفعولِ بهِ قلتَ:: أُخْتيرَ ومن أشمَّ قيلَ (¬٥) أشَمَّ هنا، ومَنْ أشْبَعَ الضَّمَّةَ أشبعَ هنا فقال: اخْتُورَ.
بابُ أَسماءِ الفاعلِ والمفعولِ (¬٦)
فأمَّا اسْمُ الفاعلِ من هذهِ الأفعال المعتلَّةِ عيناتُهَا، فإنَّها تَعْتَلُّ كما اعْتَلَّتْ أفعالُها. واعتلالُهَا لا يخلو من أنْ يكونَ بالحذفِ، أو القلبِ. فلمَّا لم يَجْزُ الحذفُ فيها للالتباسِ اعتلَّتْ (¬٧) بالقلب همزةً، لوقوعِهَا قريبةً (¬٨) من الطَّرَفِ بعدَ ألفٍ زائدَةٍ فأُعِلَّ اعلالَ (¬٩) قَضَاءٍ وشقاءٍ (¬١٠) ونحوه. كما أشْبَهَ صُيمٌ